السيد مصطفى الخميني
27
الطهارة الكبير
أحد مصاديق الماء الجاري موضوعا ( 1 ) ، ولو ثبت هذا فهو ، وإلا فالتجاوز ممنوع . وتوهم : أن الاحتمال المذكور يورث كون ماء الحمام من باب العفو ، لا الطهارة ، في غير محله ، لأن الطهارة العرفية في ماء الحمام حاصلة ، والعفو ينحصر بوضع لا يساعده العرف ، كما في ماء الاستنجاء ، فعليه لا بأس بالالتزام بطهارة ماء الحمام ، واختصاص الحكم به . ثم إنه دام ظله بنى على التجاوز ، ظنا أن نصوص الحمام تدل على إناطة الحكم بالمادة المتصلة ، فلو كان الماء القليل متصلا بمادة مشابهة لمادة الحمام ، فهو أيضا بمنزلة الجاري . وأنت خبير بما فيه : فأولا : لعدم وجود التعليل في مآثير الحمام ، ومجرد قوله : " إذا كانت له مادة " لا يدل عليه ، بل هو قيد مأخوذ لطهارة الماء في الحمام ، لأنه لا يورث المشقة والكلفة الخارجة عن المتعارف . وثانيا : التصريح ب " المادة " ليس في الأخبار المعتبرة عندهم . نعم ، بناء على ما سلكناه ، تكون هذه الأخبار شواهد على أن " المادة " في صحيحة ابن بزيع ، أعم من المادة الطبيعية والصناعية . وقد يقال : بأن كلمة " ماء الحمام " من العناوين المشيرة إلى أن الماء الذي مثله - وهو ما كان له المادة الكذائية - بمنزلة الجاري ،
--> 1 - تقدم في الصفحة 10 .